الزمخشري
190
أساس البلاغة
الحاء مع الكاف حكر فلان حصر حكر وهو المحتجن للشيء المستبد به وفيه حكر أي عسر والتواء وسوء معاشرة وفيه مناكرة ومحاكرة أي مماراة واحتكر الطعام احتبسه للغلاء وفلان حرفته الحكرة وهي الاحتكار حكك ما حك جلدك مثل ظفرك وأحكني رأسي فحككته وبي بثرة تحكني وبه حكة شديدة وبه حكاك أي داء يحك منه كالجرب ونحوه واحتك الأجرب بالخشبة وتحكك وتحاكت الدابتان واحتكتا واكتحل بحكاكة الإثمد وكعب حكيك محكوك وحافر حكيك نحيت وما فيه حاكة أي سن وجمعها حواك لأن الأسنان يحك بعضها بعضا وقال جرير بن الخطفى ما رأيت نابين احتكا فقط فسقط أحدهما إلا تبعه الآخر وما أملح هذه الحكيكة وهي الأحجية وجاءنا فلان بالحكيكات وسمعت العرب يقولون في المحاجاة تحكيتك وهو نحو تقضي البازي أو من الحكاية ومن المجاز حك في صدري كذا واحتك فيه وما حك في صدري شيء منه أي ما تخالج والإثم ما حك في صدرك وإياكم والحكاكات فإنها المآثم وفلان يتحكك بي أي يتمرس ويتعرض لشري وحاك فلان فلانا باراه وقد تحاك الرجلان وإنه لجذل حكاك لمن يستشفى برأيه وأنا جذيلها المحكك أي المملس لكثرة ما احتك به وهذا أمر تحاكت فيه الركب واحتكت وتصاكت واصطكت حكل في لسانه حكلة أي عجمة وتكلم كلام الحكل وأصب وهو ما لا يسمع له صوت كالذر ونحوه قال العثماني ويفهم قول الحكل لو أن ذرة * تساود أخرى لم يفته سوادها وأشكل علي وأحكل حكم أحكم الشيء فاستحكم وحكم الفرس وأحكمه وضع عليه الحكمة وفرس محكومة ومحكمة قال زهير * قد أحكمت حكمات القد والأبقا * وحكموه جعلوه حكما وحكمه في ماله فاحتكم وتحكم ولا تحتكم علي وفي الحديث إن الجنة للمحكمين وهم الذين حكموا في القتل والإسلام فاختاروا الثبات على الإسلام ورجل محكم مجرب منسوب إلى الحكمة وحاكمته إلى القاضي رافعته وتحاكمنا إليه واحتكمنا وهو يتولى الحكومات ويفصل الخصومات